مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

155

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ثمّ نظر إلى الغلام ، وبكى ، وقال : بعدا لقوم قتلوك ، ومن خصمهم يوم القيامة جدّك وأبوك . ثمّ قال : عزّ واللّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك فلا ينفعك ، واللّه هذا يوم كثير واتره ، وقلّ ناصره . ثمّ حمله على صدره وألقاه بين القتلى من أهل بيته . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 304 ، 305 المقام الأوّل في تأييد وتسديد ما روينا في هذا المجلس من أنّ الإمام المظلوم عليه السّلام زوّج القاسم بنته المسماّة بزبيدة ، وهي الّتي ولدتها شاه زنان بنت الملك يزدجرد من الملوك الكسرويّة ، وكانت شاه زنان خالة سيّد السّاجدين عليه السّلام ، وقد تزوّج بها سيّد الشّهداء عليه السّلام بعد وفاة أمّ سيّد السّاجدين ، ويحتمل أن يكون اسم هذه الامرأة شهربانو ، واسم امّ سيّد السّاجدين شاه زنان ، وكيف كان . فنقول إنّ قضيّة تزويج القاسم وقضيّة وقوع الزّفاف في كربلاء ، وهكذا جملة من القضايا الّتي تذكر في بعض مجالس هذا الكتاب وذلك كالقضيّة المتضمّنة لدفن رأس القاسم في قرية من قرى الشّمرانات ، والقضيّة المتضمّنة للوقايع الواقعة لولد القاسم المسمّى بالقاسم الثّاني ، والمشتهر عند عوام النّاس بشهزاده قاسم ، وذلك كواقعة خروجه [ على ] بني أميّة ، وفوزه بالشّهادة ، وكون مدفنه عند مدفن رأس أبيه القاسم ابن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام ، إنّما تؤيّد وتسدّد ، وتستحكم بأمور ، فمنها : إنّ تلك القضايا من الأمور المتسامعة المتضافرة عند أهالي تلك القرى من قرى الشّمرانات يرويها الخلف عن السّلف في كلّ عصر من الأعصار ، وفي كلّ قرن من القرون رواية على نمط التّسامع ، والتّضافر بحيث يفيد العلم واليقين بالنّسبة إلى المطلب ، حتّى أنّ أهل القرية الّتي فيها المقبرة الشّريفة والقبّة المباركة لهذين السّيّدين الطّيّبين ، الطّاهرين الشّهيدين ، يفتخرون في كلّ عصر من الأعصار ، ويباهون في كلّ قرن من القرون بأنّ آباءهم الأوّلين وأسلافهم الأقدمين قد نصروا شهزاده قاسم ، وبذلوا مهجهم دونه في حروبه ، ومقاتلاته مع بني أميّه ( لعنهم اللّه ) ويعدون ذلك في أنسابهم ، وأحسابهم شرفا عظيما ، ومفخرا كبيرا ، ويعيبون أهالي جملة من القرى في الشّمرانات ، ويذمّونهم بتخلّف آبائهم الأوّلين وأسلافهم الأقدمين